تجاذبات برلمانية بالعراق وسط تصاعد الأزمة السياسية

16/04/2016 - 13:32 نشر في اخبار



تسود حالة من التجاذبات في مجلس النواب العراقي (البرلمان) بشأن عقد جلسته اليوم، ففي حين أعلنت رئاسة المجلس ممثلة في سليم الجبوري تأجيل الجلسة، بدأ النواب المعتصمون إجراءات لعقدها برئاسة عدنان الجنابي الذي سمي مؤقتا رئيسا للبرلمان. يأتي ذلك وسط تصاعد الأزمة السياسية في البلاد على خلفية المساعي لتشكيل حكومة "تكنوقراط إصلاحية".
وقال مدير مكتب الجزيرة في بغداد وليد إبراهيم إن كل فريق سياسي في البرلمان يحاول إثبات تمثيله لمجلس النواب، مشيرا إلى أن النواب المعتصمين يواجهون تحديا لتأمين نصاب الجلسة، حيث سيمكنهم ذلك في حال تحقيقه من انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس.
وأوضح إبراهيم أن أول خطوة للنواب المعتصمين بعد اختيار هيئة رئاسة -إذا تحققت- هي استدعاء رئيس الوزراء حيدر العبادي للاستجواب؛ مما يفتح الطريق أمام إقالته لاحقا.
وعزت رئاسة مجلس النواب العراقي قرار تأجيل جلسة للبرلمان كانت مرتقبة اليوم إلى حين التثبت من الوضع الأمني داخل المبنى.
وتأتي هذه التطورات مع استمرار احتدام الجدل والخلافات داخل أروقة مجلس النواب بشأن مسألة إقالة سليم الجبوري من قبل عشرات النواب المعترضين على سياسة مجلس النواب والحكومة ورئاسة الجمهورية.
من جانبه، قال نائب بكتلة التيار الصدري في البرلمان العراقي إن مجلس النواب سيعقد جلسة اليوم السبت لاستجواب رئيس الوزراء حيدر العبادي وسحب الثقة منه.
ونقلت وكالة الأناضول عن النائب فخري المالكي -عضو كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري والمعتصم في البرلمان- قوله إن النواب المعتصمين "هم الآن يمثلون الشعب وصوته، وسوف نستمر بالإصلاح، ونحن أطحنا بالجبوري وغدا بالعبادي"، مؤكدا المضي قدما في الإجراءات حتى تشكيل حكومة "من أشخاص لهم الكفاءة والنزاهة".
وعقد مجلس النواب الخميس جلسته برئاسة النائب عدنان الجنابي وحضور 171 عضوا، حيث صوّت النواب بالإجماع على الجنابي رئيسا مؤقتا للمجلس بعد إقالة الجبوري.
وقال النائب عن ائتلاف الوطنية جنيد الكسنزان لوكالة الأناضول إن عملية إقالة رئيس مجلس النواب ونائبيه عملية قانونية، ولا تعتريها أي ثغرات، "ونحن لن نقبل بأي حال من الأحوال الالتفاف على الشرعية والتحايل على القانون عن طريق المحكمة الاتحادية".