كيف نقي أطفالنا من نزلات البرد في الشتاء

20/01/2019 - 18:10 نشر في اخبار/المتنوعة

نواجه الآن أكثر الأجواء برودة في فصل الشتاء، وهي الفترة الأصعب على الأمهات، نظرا لضعف الجهاز المناعي لدى أطفالهن، خاصة مع استعداد أجسامهم الصغيرة لالتقاط الفيروسات والبكتيريا بمختلف أنواعها.

في هذا السياق، يسلط المتخصصون الضوء على كيفية التعامل مع أكثر الأمراض شيوعا لدى لأطفال في هذا التوقيت، فضلا عن تقديم بعض النصائح الوقائية العامة.

درجة الحرارة ليس مرضا بذاتها
يوضح اختصاصي طب الأطفال وحديثي الولادة الدكتور نادر سيف أن تباين درجات الحرارة من يوم لآخر خلال فصل الشتاء هو المسبب الرئيسي لانتشار الفيروسات والبكتيريا التي تصيب الأجهزة المناعية الضعيفة للأطفال، والمرضى، وكبار السن.

وأضاف الدكتور سيف أن أمراض الشتاء إما أن تصيب الجهاز الهضمي، وتتمثل أعراضها في الإسهال والاستفراغ وغيرهما. أو الجهاز التنفسي، وهو ما يؤدي إلى الرشح، والسعال، وانسداد الأنف، والتهابات الصدر والأذنين واللوزتين. 

ونصح سيف في حال إصابة الطفل بأمراض المعدة وتعرضه للقيء والإسهال، بإعطائه كميات كبيرة من السوائل لتجنب إصابته بالجفاف، مع سرعة الذهاب للطبيب المختص.

وأشار الدكتور سيف إلى أن الإنفلونزا من أقوى الفيروسات التي تصيب الجهاز التنفسي للأطفال؛ إذ يصاحبه ارتفاع شديد في درجات الحرارة، فضلًا عن القيء، والإسهال، وهبوط بالجسم، والتهاب بالحلق، وانخفاض في الشهية.

وشدد اختصاصي طب الأطفال وحديثي الولادة على ضرورة تطعيم الأطفال فوق ستة أشهر ضد الإنفلونزا قبل أو أثناء فصل الشتاء، خاصة الذين يعانون من أمراض صدرية، أو تشوهات بالقلب، أو أمراض مزمنة كالسكري، أو نقص مفرط في المناعة، لافتًا إلى أن ذلك يقلل احتمالية إصابتهم بالمرض، أو التعرض لأعراض أقل حدة في حال الإصابة به.

التعامل مع الحرارة
وأشار الدكتور سيف إلى أن أكثر ما يصيب الأمهات بالذعر هو ارتفاع درجة حرارة أطفالهن، موضحًا أن هذا الارتفاع ينتج عن مقاومة الجسم لهجوم فيروسي أو ميكروبي، وبالتالي فهو مؤشر لاحتمالية الإصابة بمرض ما، لكن الحرارة ليست مرضًا في حد ذاتها.

ووجه الدكتور سيف الأمهات بضرورة قياس الحرارة بواسطة وضع الترمومتر أسفل إبط الطفل؛ نظرًا لكونه القياس الأكثر دقة، وفي حال تجاوز الحرارة حاجز 38 درجة؛ فلا بد من تخفيف الملابس وتهوية الغرفة بشكل جيد، بالإضافة إلى عمل كمادات ماء فاتر بواسطة فوطة قطنية، وتوضع أعلى الرأس والرقبة واليدين والقدمين، مع الابتعاد تمامًا عن كمادات الثلج.

وفي حال استمرار ارتفاع درجة الحرارة، وجه الدكتور سيف بأخذ العقاقير الخافضة للحرارة والملائمة لعمر الطفل، وذلك بعد استشارة الطبيب المختص.

إهمال التهاب الأذن يضر سمع الطفل
في السياق ذاته، أوضح استشاري الأطفال وحديثي الولادة الدكتور ياسر عبد الله أن التهاب الأذن الوسطى يعد من أكثر الأمراض شيوعًا لدى الأطفال في فصل الشتاء، وتتمثل أعراضه في الصراخ المتواصل، وعدم القدرة على النوم، مع احتمالية خروج سائل صديدي من الأذن، وهو ما يستوجب زيارة الطبيب على الفور؛ لتجنب تفاقم المشكلة التي قد تصل إلى حد الإضرار بسمع الطفل.

وحول الإجراءات الاحترازية اليومية للوقاية من التهابات الأذن، نصح الدكتور عبد الله الأمهات بتنظيف أذني الطفل بصورة مستمرة، مع وضع الطفل مرتفع الرأس أثناء الرضاعة؛ لتجنب تخزين اللبن حول منطقة الأذن.

وأخيرًا، شدد الدكتور عبد الله على أهمية التخلص من مخاط الطفل حال تواجده في محيط الأنف والأذن، وذلك بواسطة استخدام بخاخة محلول الملح الطبيعي مرة كل ساعتين.

لا تقبلوا الأطفال
من جانبها، قدمت اختصاصية الأطفال الدكتورة عائشة محمد بعض النصائح العامة لوقاية الأطفال من الأمراض المختلفة طوال فصل الشتاء.

وفي ما يخص الأطفال دون ستة أشهر، شددت على أهمية أخذ فيتامين (د) للوقاية من الإصابة بالأمراض المختلفة، مع تجنب خروج الأطفال من المنزل إلا للضرورة القصوى.

وشددت على إبعاد الأطفال عن الأماكن المزدحمة، وعدم تقبيلهم من قبل الآخرين، خاصة الأشخاص المصابين، مع غسل يدي الطفل بصورة مستمرة على مدار اليوم. كما لفتت إلى أهمية الفصل بين الإخوة المرضى والأصحاء داخل المنزل.

ودعت الدكتورة عائشة محمد الأمهات إلى الحفاظ على النظافة العامة بالمنزل، والتخلص من صناديق القمامة بصورة يومية، مع تنظيف وتعقيم لعب الأطفال، وأسطح المنزل، والأرضيات، ومقابض الأبواب، بصورة دورية.

احتياطات ونظام غذاء صحي
وتنصح الدكتورة عائشة باتباع نظام غذاء صحي غني بالخضراوات والفاكهة التي تعمل على تقوية الجهاز المناعي للأطفال، والإكثار من شرب السوائل والأعشاب الدافئة طوال فصل الشتاء من قبل الأطفال الذين تزيد أعمارهم على سنة، كونه يعمل على تهدئة الصدر، ويساعد على الوقاية والشفاء من أمراض الجهاز التنفسي.

وحول عدد ساعات النوم للطفل، أوضحت اختصاصية الأطفال ضرورة أخذ الطفل قسط كاف من النوم ليلًا، بحد أدنى ثماني ساعات؛ لتعزيز جهاز المناعة لديه.

وأشارت الدكتورة عائشة إلى أنها لا تحبذ استحمام الأطفال خلال الموجات شديدة البرودة، وعوضًا عن ذلك يمكن للأمهات الاكتفاء بمسح الوجه والأنف بقطعة قماش مبللة بماء دافئ.

وختامًا، نصحت الدكتورة عائشة بزيارة الطبيب في حال تعرض الطفل للسخونة (ارتفاع درجة الحرارة)، أو صعوبة التنفس أثناء الرضاعة، أو استمرار السعال لساعات طويلة خلال النوم.