سكان قرية باريشا في إدلب السورية يروون تفاصيل ليلة مقتل البغدادي

27/10/2019 - 21:29 نشر في اخبار/العامة

لم يكن ليل السبت إلى الأحد هادئا في قرية باريشا بمحافظة إدلب السورية، حيث استقيظ سكان القرية الواقعة شمال غرب سوريا عند منتصف الليل مع تحليق ثماني مروحيات على ارتفاع منخفض، وصوت طلقات نارية وجنود يتحدثون لغة أجنبية.

سكان القرية التي قتل فيها زعيم تنظيم داعش "أبوبكر البغدادي" يروون تفاصيل الليلة التي جرت فيها العملية التي دامت نحو ثلاث ساعات وخلفت دمارا في المنطقة.

ونقلت فرانس برس عن سكان القرية رواية تفاصيل العملية التي دامت نحو ثلاث ساعات وانتهت بعد قصف جوي.

قرابة منتصف الليل، حلقت ثماني مروحيات أمريكية فوق قرية باريشا في إدلب في شمال غرب سوريا، وأنزلت قوات خاصة بحثا عن عناصر من تنظيم داعش، وفق ما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي الأحد.

ويتساءل "أبو أحمد" الذي أفاق ليلا في قريته بشمال غرب سوريا على أصوات جنود "يتحدثون بلغة أجنبية" ما إذا كان جاره الغامض وقليل الكلام، يؤوي زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي.

كان أبو أحمد نائما بهدوء في منزله الواقع على بعد بضعة أمتار من الموقع الذي نفذ فيه الإنزال، واستفاق على سماع صوت طلقات نارية.

ويروي الرجل الخمسيني لمراسل وكالة الأنباء الفرنسية الذي تمكن من تفقد قرية باريشا لوقت وجيز الأحد "سمعنا بعد ذلك شخصا يتكلم بالعربية، ويقول "أبو محمد سلم نفسك". ويضيف أنه سمع "صوت أشخاص يتكلمون بلغة أجنبية".

وكان بيت جار أبو أحمد صباح الأحد كتلة من الركام والإسمنت والخردة. وطوق مقاتلون من تنظيم هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) التي تسيطر على إدلب، المنطقة.

وسُمح للصحافيين أن يدخلوا لوقت قصير فقط إلى المنطقة التي استهدفت بالضربات.

وسط الأنقاض، كان في الإمكان رؤية هيكل سيارة متفحم إلى جانب بقايا دراجة نارية محترقة، وحولها أسلاك كهربائية.

وتقبع في المحيط بين حقول أشجار الزيتون خيم لنازحين فروا من مناطق أخرى في سوريا جراء النزاع المستمر منذ ثماني سنوات.

وفي وقت مبكر صباحا، تمكن عبد الحميد (23 عاما) وهو أيضا من سكان القرية، من زيارة موقع العملية.

ويروي أنه رأى "ست جثث في المنزل لكن لا نعرف من هم"، مضيفا أن "سيارة مدنية كانت تمر بالصدفة على الأرجح ضربت أيضا، وكان في داخلها قتيلان".

ويقول الجيران إن البيت الذي استهدف بالعملية كان يعيش فيه رجل قدم نفسه باسم أبو محمد، يعمل "موزعا لمواد غذائية"، وقال إنه نازح من ريف محافظة حلب (شمال) المجاورة.

ويروي أبو أحمد، وهو أيضا نازح من محافظة حمص، أنه لم تجمع بينهم وبين هذا الجار سوى "التحية".

ويضيف "نحن بطبيعتنا أشخاص اجتماعيون، كنا نحاول أن نبني علاقة معه وندعوه لزيارتنا لكن لم ننجح في ذلك".

ويخبر أن جاره كان يغادر بيته منذ الصباح حتى وقت متأخر ليلا. ولم ير الجيران أطفالا أو نساء في منزل أبو محمد.