أمريكا تسحب موظفيها من العراق وإيران تحذر

15/05/2019 - 14:53 نشر في اخبار/العامة

أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفيها غير الأساسيين في سفارتها ببغداد وقنصليتها في أربيل بمغادرة العراق.

وأعلنت الوزارة، في بيان تم نشره اليوم الأربعاء على موقع السفارة الأمريكية في العراق، تعليق خدمات التأشيرات الاعتيادية في المقرين الدبلوماسيين بصورة مؤقتة.

كما أعلنت تقليص خدمات الطوارئ المقدمة للمواطنين الأمريكيين في العراق.

وكان الجيش الأمريكي قد ذكر أمس الثلاثاء، أن هناك تهديدات وشيكة محتملة ضد القوات الأمريكية في العراق، التي صارت الآن في حالة تأهب قصوى، مؤكدا المخاوف من قوات تدعمها إيران في المنطقة.

من جانبها، عزت السفارة الامريكية في بغداد، الاربعاء، سبب دعوة وزارة الخارجية الامريكية موظفيها "غير الاساسيين" لمغادرة العراق، الى التعرض لتهديدات متزايدة، مبينة أن وزير الخارجية الامريكي قد اطلع الحكومة العراقية على تلك التهديدات خلال زيارته الاخيرة.

وقال الناطق الرسمي باسم السفارة الأمريكية لدى بغداد، في بيان، إنه "بالنظر إلى سلسلة التهديدات المتزايدة التي نشهدها في العراق والتي أطلعنا الحكومة العراقية عليها خلال زيارة وزير الخارجية الامريكي بتأريخ 7 آيار ومن خلال اتصالات لاحقة، قرر وزير الخارجية الأمريكي شمول البعثة في العراق بمغادرة الموظفين غير الاساسيين من السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية الأمريكية في أربيل".

وأوضحت السفارة أنها "تقوم بمراجعة وتقييم سلامة وامن وعمليات منشاتها حول العالم وبشكل منتظم، وقررت ان الامر بالمغادرة الملزمة يعد مناسبا في ضوء الظروف الامنية الحالية"، مؤكدة أنها "لانتخذ هذه القرارات بإستخفاف".

إلى ذلك، أكد موظف في السفارة الامريكية ببغداد، الاربعاء، أن السفارة لم تتلق أي ارشادات او تعليمات بخصوص اخلاء الموظفين من مقر السفارة.

ونقلت وكالة "روسيا اليوم" عن موظف أجنبي يعمل في السفارة الأمريكية ببغداد، لمعرفة الأجواء داخلها بعد المعلومات التي نشرتها وزارة الخارجية الأمريكية وطلبها من الموظفين غير الأساسيين مغادرة العراق.

وقال الموظف "حالة من عدم الفهم تحدث في السفارة، نسمع من الإعلام ما يحدث، ولم تأتنا أي إرشادات أو بلاغات بخصوص أي شيء لكن هناك حالة من عدم الاستقرار".

وأضاف "الحركة في داخل مبنى السفارة ليست مثل كل يوم، ولا ضيوف قدموا لنا ولم نستقبل أي أحد اليوم. الإجراءات الأمنية كثفت، لكن لا يستطيعون أن يقولوا لنا أي شيء".

في المقابل، نقلت وكالة أنباء إيسنا الإيرانية عن مصدر في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، قوله إن طهران بدأت تعليق بعض إجراءاتها الطوعية في إطار الاتفاق النووي.

وأضاف المصدر أن هذه الإجراءات التي تشمل قرار إيران عدم بيع اليورانيوم المخصب الزائد والماء الثقيل الفائض عندها، جاءت استجابة لأمر من مجلس الأمن القومي الإيراني.

وقال إن إيران ليس لديها حد من الآن فصاعدا لإنتاج اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة، مشيرا إلى أنها ستتابع بجدية إجراءاتها التي أعلنت عنها سابقا في غضون ستين يوما.

وحذرت طهران من أن القوى العالمية إذا لم توفر الحماية لاقتصادها من العقوبات الأمريكية في غضون ستين يوما، فستبدأ تخصيب اليورانيوم بمستوى أعلى.

وقال الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا إنهم ما زالوا ملتزمين بالاتفاق لكنهم لن يقبلوا إنذارات من طهران.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي -أمس الثلاثاء- إن إيران لا تسعى لحرب مع الولايات المتحدة على الرغم من التوترات المتزايدة بين البلدين، لكنه أكد أن بلاده لن تتفاوض مع واشنطن بشأن إبرام اتفاق نووي آخر.