هيومن رايتس تكشف فظائع مرتكبة ضد المتظاهرين في العراق

11/11/2019 - 16:59 نشر في اخبار/عراق

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش أنها ستراجع سجلات حقوق الإنسان في العراق، على أن يكون تصاعد عمليات قتل المتظاهرين على أيدي قوات الأمن العراقية خلال الشهر الماضي في قمة اهتمامات الدبلوماسيين أثناء صياغتهم التوصيات.

وقالت المنظمة في بيان لها، أن قوات الأمن العراقية قتلت 147 متظاهرا على الأقل في احتجاجات ببغداد والمدن الجنوبية في أوائل تشرين الأول، وقُتِل أكثر من 100 في موجة ثانية منذ 25 تشرين الأول.

وأضافت، في الموجة الثانية، أطلقت قوات الأمن في بغداد عبوات الغاز المسيل للدموع ليس فقط لتفريق الحشود ولكن في بعض الحالات مباشرة على المتظاهرين، وهو شكل وحشي للقوة القاتلة.

وأكدت أن "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق" (يونامي) وثقت مقتل 16 متظاهرا بعبوات الغاز المسيل للدموع التي أصابتهم في رؤوسهم أو صدورهم.

وأشارت إلى أن بعض عبوات الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها القوات العراقية لقتل المتظاهرين صُنعت في إيران.

واتهمت بعض قوات الأمن مواصلة استخدام الذخيرة الحية في بغداد ومدن أخرى.

وكشفت المنظمة الدولية عن تلقيها تقارير تفيد بأن قوات الأمن العراقية تهدد وتطلق النار على مسعفين يعالجون المتظاهرين.

وبينت أن الحكومة حاولت منع العراقيين والعالم من رؤية مدى ردها القاتل، عمدت أولا إلى قطع الإنترنت مرارا لمنع الناس من تحميل ومشاركة الصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالاحتجاجات، بالإضافة إلى حجب تطبيقات التراسل. ثم فرضت حظر إنترنت ليلي. اعتبارا من 5 تشرين الثاني، حُظر معظم الوصول إلى الإنترنت.

ونقلت المنظمة عن مجموعة "نيتبلوكس" الدولية المستقلة والمحايدة التي تراقب الوصول إلى الإنترنت، قولها: "إنقطاع الإنترنت في العراق أصبح الآن من بين أسوأ الانقطاعات التي لاحظتها نيتبلوكس في أي بلد في 2019".

كما جاء في بيانها، إلى جانب الاحتجاجات، اعتقلت قوات الأمن بعض الناشطين لمجرد تعبيرهم عن دعمهم للتظاهرات عبر رسائل على "فيسبوك". يمثل هذا الأمر تراجعا جديدا في بلد قدّر مستوى حرية التعبير على مدار العقد الماضي، رغم ماضيه المضطرب.

وأضافت بينما أصدرت الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي عدة بيانات تدين الاستخدام المفرط للقوة، إلا أن إيران وغيرها من حلفاء العراق ظلوا صامتين.

وأكدت أن إيران وكل عضو آخر في الأمم المتحدة مدينون اليوم بحياة كل متظاهر قتل، لإقناع العراق بحماية حقوق مواطنيه في حرية التعبير بدلا من قمعها.

من جهتها، أكدت الجامعة العربية أن التوافق بين المتظاهرين والقيادات السياسية العراقيين تحت المظلة الوطنية الجامعة هو السبيل الوحيد للوصول إلى مخرج يحقق المصلحة الوطنية للعراق ويلبي مطالب ابنائه في عراقٍ مستقر ومستقل ومزدهر.

وأعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، عن أمله بأن تتمكن القيادات السياسية في العراق من الإسراع بالخروج من حالة الاضطراب الحالية وما يُصاحبها من عنف، مُعرباً عن الحزن والأسف لاستمرار سقوط ضحايا بين المتظاهرين وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.