رايتس ووتش تتهم قوات الأمن العراقية باستهداف المتظاهرين بشكل مباشر

12/11/2019 - 21:48 نشر في اخبار/عراق

نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش في موقعها الرسمي تقريراً حول الأحداث الأخيرة في العراق، اتهمت فيه السلطات الأمنية باستهداف المتظاهرين السلميين بقنابل الغاز المسيل للدموع بشكل مباشر، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا بين قتيل وجريح.

وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أن خبراء في استخدام المعدات الأمنية راجعوا فيديوهات ضرب قنابل الغاز على المتظاهرين في العراق، وأكدوا التصويب المباشر القاتل.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن إن عدد القتلى يشمل أشخاصا أصابتهم قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة في رؤوسهم، مضيفة أن العدد يشير إلى وجود نمط بشع، وأن الأمر ليس حوادث معزولة، مؤكدة أنه ينبغي أن يكون جميع شركاء العراق العالميين واضحين في إدانتهم.

ولفت التقرير إلى أنه منذ استئناف الاحتجاجات، منع كبار المسؤولين الحكوميين الطواقم الطبية من مشاركة المعلومات حول القتلى والجرحى مع أي مصادر خارج وزارة الصحة، ولم تصدر الوزارة سوى معلومات شحيحة وغير كاملة، فيما توقفت المفوضية العليا عن تحديث أرقامها منذ 31 تشرين الأول.

ووثق التقرير أيضاً حالات اختطاف تعرض لها ناشطون، بالإضافة إلى حجب خدمة الإنترنت، مطالبة الحكومة العراقية باحترام الحق في حرية التعبير والتجمع، والسماح لجميع العراقيين بالتظاهر السلمي، ولجميع الصحفيين بتصوير الاحتجاجات وتغطيتها، وبمحاكمة كل من تثبت مخالفته للقانون ومن ضمنهم القادة.

كما طالبت الدول التي قدمت تدريبات ودعما عسكريا للعراق –بما فيها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وإيران– بإيقاف مساعداتها للوحدات المتورطة بانتهاكات خطيرة، ما لم تحاسِب السلطات من تسببوا بالانتهاكات وتعمل على تقليلها، بحسب ما جاء في البيان.

من جهتها، اكدت المفوضية العليا لحقوق الانسان، الثلاثاء، استمرار قوات مكافحة الشغب باستخدام القنابل الصوتية والمسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين في ساحات التظاهر ببغداد.

واوضحت المفوضية، في بيان لها، ان"فرق رصد المفوضية العليا لحقوق الإنسان تابعت رصدها للتظاهرات الجارية وسط محافظة بغداد صباح الثلاثاء ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٩، ووثقت فرق الرصد المتواجدة قرب ساحة الخلاني استمرار غلق الساحة بالحواجز الكونكريتية من قبل القوات الامنية ومنع المركبات من المرور باستثناء البعض من المارة".

واضافت: ان "فرق الرصد وثقت استمرار المتظاهرين بحرق الاطارات واطلاق الالعاب النارية باتجاهات متعددة وقرب الحواجز الكونكريتية قرب ساحة التحرير والخلاني مع عدم وجود اي اطلاق للرصاص الحي او المطاطي من قبل قوات مكافحة الشغب الموجودة قرب الخلاني، واقتصر الامر على عدد قليل من القنابل الصوتية والغازات المسيلة للدموع من اجل منع المتظاهرين من عبور الحواجز الموضوعة في محيط منطقة التظاهر".

وتابعت المفوضية: "وثقنا افتتاح جسر الاحرار من قبل القوات الامنية بمسار واحد واجراءات مكثفة من اجل التخفيف عن الازدحامات الحاصلة في المنطقة المحيطة وعلى جانبي الجسر نتيجة العودة التدريجية للحياة وتوجه المواطنين الى محالهم التجارية واسواق الشورجة وسط بغداد ومراجعة الدوائر الحكومية".

إلى ذلك، استكرت الولايات المتحدة الامريكية، الثلاثاء، قيام الحكومة العراقية بقمع المتظاهرين المحتجين.

وقالت وزارة الخارجية الامريكية في بيان لها ان مكالمة هاتفية جرت بين وزير الخارجية مايك بومبيو ورئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي.

واضافت "تحدث وزير الخارجية مايكل بومبيو اليوم مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، بحيث أكد وزير الخارجية بومبيو أن المظاهرات السلمية هي عنصر أساسي في جميع الديمقراطيات".

وتابعت الخارجية الامريكية "استنكر الوزير بومبيو أعداد القتلى بين المتظاهرين نتيجة القمع من جانب الحكومة العراقية واستخدام القوة المميتة بحقهم، فضلا عن التقارير التي تتحدث عن اختطاف المتظاهرين".

واشار البيان الى ان "وزير الخارجية بومبيو حث رئيس الوزراء عبدالمهدي على اتخاذ خطوات فورية لمعالجة المظالم المشروعة للمتظاهرين من خلال سن الإصلاحات ومعالجة الفساد، وأكد بومبيو من جديد التزام الولايات المتحدة الدائم بدعم عراق قوي وذو سيادة ومزدهر بناء على اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين البلدين، كما تعهد بومبيو بمواصلة دعم قوات الأمن العراقية في محاربة داعش".