رغم استقالة عبدالمهدي.. تجدّد التّظاهرات في بغداد والجنوب

01/12/2019 - 19:52 نشر في اخبار/عراق

بدا أن الشارع العراقي، الأحد، غير مكترث تماماً بما يجري داخل المنطقة الخضراء من حراك سياسي أو حتى جلسة البرلمان الاستثنائية، التي وافقت على استقالة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، حيث لا تزال التظاهرات مستمرة في بغداد ومدن جنوب البلاد ووسطها على حدتها دون تراجع، خاصة في الناصرية والنجف والبصرة جنوبا، وفي ساحة التحرير وسط بغداد.

وشهدت مناطق سفوان والزبير وأم قصر والمدينة في البصرة تظاهرات وتجمعات كبيرة داخل ساحات الاعتصام، تخللتها إقامة صلوات الغائب على ضحايا التظاهرات الأخيرة في النجف وذي قار.

في المقابل، شهدت الديوانية تظاهرات واسعة أغلق خلالها المتظاهرون مبنى المحافظة وعلّقوا لافتات كتب عليها "مغلق باسم الشعب"، فيما أحرق آخرون بالديوانية أيضاً منزل قائد في الجيش اتّهم بالتورط في قمع التظاهرات، وأصدر القضاء بوقت سابق أمر اعتقال بحقه، وهو الفريق الركن جميل الشمري.

كذلك شهدت السماوة مناوشات بالحجارة مع قوات الأمن لمنعها من الاقتراب من مبنى المحافظة، والحال نفسه في الكوت وقضاء الغرّاف التي استقال فيها قائم مقام المدينة احتجاجاً على قمع التظاهرات.

وشهدت الناصرية تظاهرات واسعة سقط خلالها نحو 20 جريحاً أمام مقر قيادة شرطة المحافظة، بينما شهدت كربلاء قطع طرق رئيسة في المدينة من قبل المتظاهرين.

وفي النجف سقط نحو 20 جريحاً في مواجهات مع حراس مرقد محمد باقر الحكيم الذي تعرض للحرق على أيدي ذوي متظاهرين قتلوا خلال محاولتهم اقتحام المرقد يوم أمس الأول الجمعة.

وفي بغداد شهدت ساحات التحرير والخلاني والوثبة تظاهرات واسعة شارك فيها طلاب جامعات ومدارس.

بالتزامن، شهدت مدن الفلوجة والرمادي وتكريت والموصل إقامة وقفات تأبين بالجامعات وساحات عامة مختلفة حداداً على ضحايا النجف والناصرية، وسببت استنفاراً أمنياً واسعاً من الجيش والشرطة بررته قيادات أمنية في تلك المحافظات بأنه لحمايتهم من أي اعتداءات إرهابية.

وكشفت مصادر حقوقية عراقية في المفوضية العليا لحقوق الإنسان، عن ارتفاع عدد ضحايا التظاهرات منذ انطلاقها في الأول من تشرين الأول الماضي إلى 432 قتيلاً وإصابة نحو 20 ألف آخرين، تتصدر بغداد المرتبة الأولى، تليها ذي قار ثم النجف ثم البصرة، ومن بعدها كربلاء وميسان.

إلى ذلك، وجه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، الاحد، لجنة الامن والدفاع بالانتقال فوراً الى محافظتي ذي قار والنجف للاشتراك بوضع الخطة الامنية فيها لحماية المتظاهرين.

من جانبه، انتقد البابا فرنسيس، الأحد، الحملة الأمنية الصارمة على المحتجين المناهضين للحكومة في العراق والتي أدت لمقتل أكثر من 400 شخص منذ بدأت في بغداد ومدن أخرى.

وقال بابا الفاتيكان فى عظته الأسبوعية اليوم الأحد "أتابع الموقف في العراق بقلق. وقد علمت بكل ألم بمظاهرات الاحتجاج في الأيام الماضية التي قوبلت برد قاس مما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا".

وقال فرنسيس، الذى صرح من قبل بأنه يريد زيارة العراق العام المقبل، أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس إنه يصلي من أجل القتلى والمصابين ويبتهل إلى الله أن يحل السلام فى البلاد.

من جهة أخرى، اعلن محافظ بغداد محمد العطا، الاحد، الحداد ثلاثة ايام على ارواح الضحايا في بغداد ذي قار والنجف.

وقال المحافظ "نؤكد على ضرورة التمسك بالطابع السلمي للتظاهرات لتحقيق المطالب المشروعة".