المتظاهرون يرفضون ترشيح "محمد السوداني" لرئاسة الوزراء

14/12/2019 - 16:28 نشر في اخبار/عراق

شهدت ساحات الاحتجاج في العراق يومي الجمعة والسبت، نشاطات عدة عبرت عن موقف المحتجين تجاه الأنباء التي تتعلق بترشيح النائب في البرلمان، محمد شياع السوداني، لرئاسة الحكومة الجديدة.

وعبر محتجو ساحة التحرير في بغداد عن رفضهم لهذا الترشيح، وكذلك المحتجون في بعض المحافظات الجنوبية، وعللوا ذلك بأن السوداني شغل سابقا مناصب حكومية عديدة "ولا يمكن أن يكون رئيسا مستقلا للحكومة العراقية".

ورفع المحتجون لافتات كتب عليها "مستقل لا مستقيل"، في إشارة إلى إعلان السوداني استقالته من "حزب الدعوة الإسلامية"، وكذلك من "ائتلاف دولة القانون" الذي ينتمي إليه بزعامة نوري المالكي.

وشغل السوداني خلال السنوات الماضية مناصب عدة، وهي: وزير حقوق الإنسان في حكومة نوري المالكي الثانية، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية ووزير الصناعة وكالة في حكومة حيدر العبادي، وكان عضوا في حزب الدعوة الإسلامية وأحد المقربين من نوري المالكي، وينحدر من محافظة ميسان جنوبي العراق.

في المقابل، كشف متظاهرو التحرير، اليوم السبت، عن ابلاغهم الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة جنين بلاسخارت عن مرشحهم لشغل منصب رئاسة الوزراء، مؤكدين انه "سوف يتم إطلاق اسم مرشحنا قريبا من وسط ساحات التظاهرات والاعتصامات".

في الوقت الذي لا تزال تبحث فيه النخبة السياسية عن مخرج للأزمة السياسية عبر التوافق على شخصية سياسية لتشكيل حكومة انتقالية، طالب المحتجون الرئيس العراقي برفض أي مرشح من الأحزاب السياسية، وهم يستعدون لإعلان مرشحهم.

وقال بيان صحفي تم توزيعه في ساحة التحرير ببغداد وتمت تلاوته عبر مكبرات الصوت، إنه "نطالب الرئيس العراقي باسم كل العراقيين وساحات الاعتصامات في كل المحافظات المنتفضة بعدم تسمية أي مرشح تطرحه الاحزاب والقوى السياسية، والانحياز إلى الشارع وسماع رأيهم بالمرشحين والأخذ بنظر الاعتبار المواصفات".

وأوضح البيان "إننا نؤكد قدرتنا على ترشيح من نراه يلبي تطلعاتنا ويحقق أمنياتنا ويكون مناسبا للمرحلة القادمة وينهض بواقعنا كما أننا أبلغنا ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة على أن يتم إطلاق اسم مرشحنا قريبا من وسط ساحات التظاهرات والاعتصامات".

وتسعى كتل وأحزاب ممثلة في تحالف الفتح، ثاني أكبر كتلة في البرلمان العراقي، إلى طرح اسم محمد شياع السوداني القيادي في حزب الدعوة الإسلامي بزعامة نوري المالكي لشغل المنصب. وهو ما ترفضه كتلة سائرون بزعامة مقتدى الصدر والمتظاهرون فضلا عن أن المرجعية العليا سبق أن طلبت ترشح شخصية لم يسبق لها أن تولت أي منصب حكومي بعد العام 2003.

كما يعارض تيار النصر والحكمة والتيارات السنية تسمية مرشح من داخل العملية السياسية لشغل منصب رئيس الوزراء العراقي ويفضلون مرشحا ينسجم مع طروحات المتظاهرين. ولم تتضح بعد معالم المرشح الجديد لتولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة المقبلة التي لم تتحدد ملامحها بعد فيما إذا كانت حكومة انتقالية لمدة محددة أو حكومة تستكمل مدة الحكومة المستقيلة.

واقتربت مهلة الـ 15 يوما من الانتهاء التي يمكن بموجبها الرئيس العراقي برهم صالح دستوريا تكليف مرشحا لتشكيل الحكومة وفق الدستور العراقي حيث لم يتبق منها سوى ثلاثة أيام وتنتهي منتصف ليل الثلاثاء المقبل. ورجح متظاهرون أن تشهد الساعات المقبلة الإعلان عن  تسمية شخصية من داخل ساحات التظاهر والاعتصامات لشغل منصب رئيس حكومة مؤقتة تدير البلاد لمدة ستة أشهر تعمل على أعداد قانون جديد للانتخابات.