دول تسحب قواتها من العراق وأمريكا ترفض الانسحاب

07/01/2020 - 22:48 نشر في اخبار/عراق

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي اليوم الثلاثاء: تسلمنا رسالة من الجانب الامريكي تتكلم عن الانسحاب وبعد ساعات قيل انها خطأ".

وأضاف عبدالمهدي: " نتشاور للوصول إلى أفضل الطرق لتنفيذ قرار الانسحاب".

وردا على ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن أمريكا لن تفكر في فرض عقوبات على العراق إلا إذا لم يعاملها باحترام.

وأضاف ترامب: "إذا كان لأمريكا أن تغادر العراق فإنها ستترك بذلك لإيران موطئ قدم أكبر كثيرا".

وقال ترامب إنه يود سحب القوات الأمريكية من العراق "في مرحلة ما".

في المقابل، أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، الثلاثاء، ان الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من العراق، ومسودة الرسالة (حول الإنسحاب) التي تحدثت عنها الحكومة العراقية لاتحمل اي قيمة.

وقال إسبر في حديثه لقناة CNN: ان "الولايات المتحدة تريد خفض التوتر والتصعيد ولا تسعى للحرب مع إيران"، مبيناً ان قوات بلاده ستبقى في العراق لمحاربة داعش، وأضاف، "نطمئن شعبنا وحلفائنا بأننا لانسعى للحرب لكن في حال حدوثها فنحن مستعدين".

من جهتها، أكدت مصادر حكومية فرنسية، في حديث إلى وكالة "فرانس برس"، أن باريس لا تعتزم سحب جنودها المنتشرين حالياً في العراق لتنفيذ مهمات تدريب.

الموقف الفرنسي جاء بالتوازي مع اتصال هاتفي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني حسن روحاني، امتد لنحو الساعة، وبحث خلاله الرئيسان آخر التطورات وأمن المنطقة وخطوة إيران لتخفيض التزاماتها في الاتفاق النووي.

في موازاة ذلك، كتبت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، في تغريدة على "تويتر"، أنه "بعد الأحداث التي وقعت في بغداد، عزّزنا منذ الجمعة الفائت مستوى حماية عسكريينا الفرنسيين المنتشرين في العراق. تم القيام بكل شيء لضمان أمنهم".

من جهة أخرى، قرر حلف شمال الأطلسي "الناتو" سحب عناصره من العراق بشكل مؤقت.

وكان حلف شمال الأطلسي الناتو أعلن السبت عن تعليق مهمات التدريب في العراق، وذلك عقب مقتل اللواء "قاسم سليماني" قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إثر هجوم جوى للقوات الأمريكية قرب مطار بغداد.

يأتي في الوقت الذي قرر فيه التحالف الدولي خفض عملياته في العراق لأسباب أمنية، وذلك عقب مقتل سليماني في بغداد.

في حين، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، إن بلاده تعمل على إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني مع الأطراف الأوروبية الموقعة عليه، مشيرا إلى أنه تم نقل بعض الأفراد غير الأساسيين من بغداد.

وأضاف ولاس، الثلاثاء: "إذا طلب العراقيون منا مغادرة البلاد فإننا سنحترم ذلك، بينما أشار إلى أن وزارة النقل ووزارته على وشك إصدار إرشادات بشأن الملاحة البحرية في الشرق الأوسط بعدما تسبب مقتل قائد عسكري إيراني بارز في تزايد حدة التوتر بالمنطقة"، بحسب "رويترز".

فيما ذكر رئيس هيئة أركان الدفاع الكندية الجنرال جوناثان فانس، الثلاثاء، أن بعض العسكريين الكنديين المنتشرين في العراق وعددهم 500 سيُنقلون بصورة مؤقتة إلى الكويت لأسباب أمنية، وذلك لمخاوف من رد محتمل هناك عقب مقتل قائد عسكري إيراني كبير في ضربة أمريكية بالعراق.

وقال فانس في رسالة لأسر العسكريين نشرت على تويتر "خلال الأيام المقبلة، ونتيجة لتخطيط التحالف وحلف شمال الأطلسي، فإن بعض أفرادنا سيُنقلون مؤقتا من العراق إلى الكويت".

إلى ذلك، أعلن رئيس الحكومة السلوفاكية بيتر بيللغريني اليوم سحب الجنود السلوفاكيين من بعثة تدريب لحلف الناتو في العراق.

وأوضح بيللغريني في تصريح له أنه "تم نقل عناصر القوة السلوفاكية وعددهم 7 خارج العراق" من دون تحديد الدولة التي نقلوا إليها.

كما أعلنت وزارة الدفاع الكرواتية في بيان لها اليوم الثلاثاء، أنها قررت نقل 14 جنديا كرواتيا من العراق إلى الكويت.

وذكرت وكالة "أسوشيتيد برس"، أن البيان أشار إلى أنه سيتم اتخاذ خطوات أخرى، نتيجة للتشاور مع حلفاء الناتو.