المتظاهرون يمنحون مهلة أخيرة للسلطة العراقية قبل تصعيد الحراك

18/01/2020 - 16:47 نشر في اخبار/عراق

في خطوةٍ جديدة تُنذر بتصعيد قد يُغيّر خارطة الاحتجاج المستمر في العراق منذ الأول من تشرين الأول الماضي، تتجه المحافظات العراقية المنتفضة إلى الاتفاق على إمهال الحكومة والبرلمان حتى الـ20 من شهر كانون الثاني الحالي، أي بعد غدٍ الإثنين، من أجل البدء بتنفيذ مطالب المحتجين بشكل عملي وملموس، قبل أن تتخذ هذه المحافظات خطوات تصعيدية، لم تُحدد ماهيتها بعد، وذلك مع انضمام مدن جديدة إلى الحراك، والموافقة على خطوة المنتفضين بتحديد هذه المهلة.

واكتظت ساحات وميادين الاحتجاج في العراق بعشرات آلاف المتظاهرين، وسط استمرار حالة الانتشار الأمني والعسكري الذي دأبت السلطات العراقية على تكثيفها على وجه الخصوص، بسبب الأعداد المضاعفة التي تشارك بالتظاهرات في هذا اليوم، على الرغم من استمرار عمليات الخطف والاغتيال والتهديدات التي يتعرض لها الناشطون في مدن عدة من جنوبي البلاد، وفي بغداد.

وتشمل الخطوات التصعيدية قطع الطرق وتوسيع الإضراب الذي قد يتحول إلى عصيان مدني، والتوجه للأمم المتحدة.

يأتي ذلك مع استمرار تسجيل عمليات اغتيال لناشطين عراقيين في التظاهرات في جنوب ووسط البلاد وبغداد، إذ شهدت الساعات الـ48 الماضية اغتيال ناشط في تظاهرات محافظة بابل، هو أحمد السعدي، ووفاة الناشطة في كربلاء هدى خضير متأثرة بجراح كانت قد أصيبت بها قبل أيام نتيجة إطلاق مجهولين النار عليها قرب ساحة التربية، وسط كربلاء.

وبالتزامن، سُجل اختطاف ناشطين اثنين في بغداد، بعد خروجهما من ساحة التحرير، وسط العاصمة العراقية، وفقاً لما أكدته مصادر حقوقية عراقية وأخرى أمنية، قالت إنها تلقت بلاغات من ذوي الناشطين تؤكد اختطافهما.

ومن مطالب المتظاهرين، المشمولة في المهلة، اختيار رئيس حكومة مؤقت لحين إجراء انتخابات تشريعية مبكرة تخضع لإشراف الأمم المتحدة ومنظمات دولية منعاً من حصول عمليات تزوير لصالح قادة الأحزاب الحاكمة، فضلاً عن الكشف عن قتلة المتظاهرين ومصير اللجان التحقيقية فيها، وتقديم المتورطين في قمع التظاهرات إلى القضاء، والذين يوصفون بـ"فرق الموت الجوالة" لقتل المتظاهرين.