تركيا تصر على "نبع السلام" وترامب يلوح بالعقوبات

14/10/2019 - 21:03 نشر في اخبار/كوردستان

اقتربت قوات نظام الأسد، الاثنين، من الحدود مع تركيا تطبيقا للاتفاق الذي أعلنت الإدارة الذاتية الكردية أنها توصلت له مع دمشق، في حين أرسل الجيش التركي وقوات المعارضة السورية تعزيزات عسكرية إلى محيط مدينة منبج غربي الفرات بريف حلب الشرقي.

وأكدت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن وحدات من الجيش السوري دخلت بلدة تل تمر الواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومترا من رأس العين في محافظة الحسكة، واقتربت على نحو ستة كيلومترات من الحدود التركية، وأن العلم السوري رفع على عدد من المؤسسات في مدينتي القامشلي والحسكة.

وفي مناطق حدودية أخرى، انتشرت وحدات من قوات النظام مزودة بدبابات وآليات ثقيلة في محيط مدينة منبج وكذلك قرب مدينتي الطبقة وعين عيسى.

وحيال دخول قوات نظام الأسد على خط المواجهات بمقتضى اتفاق مع الوحدات الكردية، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، إنه لا يعتقد أن أي مشاكل ستقع في مدينة كوباني السورية بعد انتشار الجيش السوري على الحدود، مضيفا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبدى "نهجا إيجابيا".

وفي حديث للصحافيين قبل التوجه لأذربيجان، قال أردوغان إن تركيا ستنفذ خططها بشأن بلدة منبج في شمال سوريا وستقوم بتوطين عرب هناك، وأضاف أن القرار الأمريكي بسحب نحو ألف جندي من شمال سوريا خطوة إيجابية.

ورغم ردود الأفعال الدولية الرافضة للعملية التركية، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، أن عملية "نبع السلام" الجارية شرق الفرات بسوريا، لن تتوقف لحين تحقيق أهدافها.

من جهته، قال ياسين أقطاي مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي إن بلاده ماضية في عمليتها العسكرية "نبع السلام" رغم ما أعلن عن اتفاق بين ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية والنظام السوري يسمح بدخول قوات النظام إلى مناطق الشمال الشرقي لسوريا.

من جهة أخرى، أكد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاثنين أن "عقوبات صارمة" ضد تركيا يمكن أن تصدر قريبا ردا على الهجوم العسكري الذي أطلقته أنقرة ضد القوات الكردية في شمال سوريا.

وقال الرئيس الأمريكي في تغريدة بحسابه على موقع تويتر: "عقوبات صارمة ضد تركيا قادمة".

من جهته أكد وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوتشين من البيت الأبيض لاحقاً ان فريق الأمن القومي الرئاسي سيجتمع الاثنين لتقييم هذا الملف.

وأضاف "من الواضح أن الأوان لم يفت بعد لفرض الولايات المتحدة عقوبات على تركيا".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الوزير الأمريكي قوله إن "الوضع معقد"، مذكراً أن تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي.

وقد أثارت العملية التركية شمال سوريا استياء دوليا ورفضا غربيا مطلقا نظرا لتداعياتها الوخيمة على أمن المنقطة وجهود مكافحة الإرهاب، حيث طالبت فرنسا بـ"الوقف الفوري" للهجوم التركي.

وصدر بيان من الإليزيه إثر اجتماع لمجلس الدفاع والأمن القومي في باريس برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون، أكد أن باريس ستكثف جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها الأوروبيين لبحث وقف العملية العسكرية التركية.

كما علقت برلين تصدير الأسلحة إلى تركيا التي يمكن استخدامها في سوريا، وهو ما يتوافق مع القرارات التي اتخذتها فرنسا والسويد وهولندا وفنلندا والنرويج.

ودعت السويد إلى فرض حظر على صادرات الأسلحة لتركيا على مستوى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة لطرح إمكانية فرض تدابير تقييدية على الأفراد.

وحذر الاتحاد الأوروبي من أن العملية التركية تهدد بزعزعة استقرار المنطقة وتفاقم معاناة المدنيين وتسبب في نزوح أعداد كبيرة من السكان وتمثل تهديدا للتقدم المحرز ضد تنظيم داعش المتطرف.