تحركات سياسية في إقليم كردستان لتفادي سلبيات تظاهرات العراق

06/11/2019 - 19:37 نشر في اخبار/كوردستان

كشفت مصادر مطلعة في إقليم كردستان، الاربعاء، ان القوى الكردستانية شكلت جبهة موحدة بالبرلمان الاتحادي لدعم "الحكومة وتلبية مطالب المتظاهرين"، فيما شددت على ان وجود رؤية واحدة كردستانية لا تعني الضغط على بغداد للحصول على مكاسب.

وقالت المصادر، ان "القوى الكردستانية في اقليم كردستان اتفقت على تشكيل جبهة موحدة في البرلمان الاتحادي بغية دعم حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي وتحقيق مطالب المتظاهرين المشروعة".

واضافت ان "اي احداث تحصل في بغداد والمحافظات الاخرى سلبيا ستؤثر على الاقليم، ما يجعلنا نبحث عن الحلول الواقعية لاحتواء الازمة والخروج منها بشكل مرضي للجميع"، مشيرة الى ان "الجبهة الموحدة التي ستضم تقريبا 60 برلماني وستعمل على مواجهة التحديات وهي خطوة ممتازة في ظل وجود حالة صراع وتوترات بحاجة الى حكمة لتوحيد الصف بمجابهة اي مشكلة او قضية قد تتومسع باتجاه الاقليم".

وشددت على ان "وجود رؤية واحدة كردستانية لا تعني الضغط على بغداد للحصول على مكاسب بل هي ستعمل على مساندة الحكومة ومطالب الجماهير المشروعة".

من جهة أخرى، كشف مصدر كردي مسؤول، ان المسؤولين في اقليم كردستان متخوفون من انهيار جميع الاتفاقات التي تخدمهم بسبب التظاهرات التي تشهدها بغداد وعدد من المحافظات.

وقال المصدر ان "الكرد يتخوفون جدا من تداعيات التظاهرات"، مبينا أن "رئيس الجمهورية والقادة الكرد يبحثون في الإقليم تداعيات التظاهرات".

واضاف أن "كل الاتفاقات والخطوات التي اتخذت، فضلا عن الفقرات الدستورية التي تخدم الكرد، باتت مهددة بالانهيار خلال الظرف الحالي" مشيرا الى أن "القادة الكرد لا يدعمون أي توجهات لإقالة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي".

فيما اكد القيادي محمود عثمان ان "التظاهرات العراقية نتيجة متوقعة للظروف التي مرت بها البلاد على مدى سنوات طويلة، وتراكمات الطبقة الحاكمة والفساد، وقد تؤدي الى تغير جذري في البلاد كونها تظاهرات شعبية وعفوية".

وأضاف "كان من المفترض بحكومة إقليم كردستان ألا تعلق كل آمالها على رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، والذي قد تزول حكومته بأي لحظة"، مبينا "نصحت حكومة الإقليم بالتقرب من التظاهرات العراقية، كونها تظاهرات شعبية".

ولم يستبعد عثمان، استنساخ تجربة التظاهرات في كردستان، لكن "ليس على الإطلاق، إذ إن الوضع في الإقليم أفضل منه في المحافظات العراقية، فالخدمات أفضل والأمن والاستقرار أفضل منها، لكن مع ذلك يجب على حكومة الإقليم معالجة المشاكل داخل الإقليم".

وأشار إلى أن "هناك الكثير من المتعلقات بين بغداد وأربيل، وأن أي تغيير للدستور، خاصة الفقرات التي تخص الإقليم أمر غير ممكن، لا سيما أن الكرد قدموا بحرا من الدماء في سبيلها"، داعيا إلى "ضرورة إجراء حوارات واسعة وجدية لإيجاد الحلول المناسبة للأزمة".