تقرير أمريكي: الأجواء مهيئة لتقارب جديد بين بغداد وأربيل

الثلاثاء, 18 كانون1/ديسمبر 2018 12:22

توقع موقع دولي، أن تكون الأجواء الهادئة حاليا بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان من أجل حصول الطرفين على وقت كافي للمفاوضات حول المناطق المتنازع عليها.

ويرى تقرير لموقع "كرايسيس غروب" الذي يتخذ من نيويورك مقرا له، عن قضايا خلافية حول العالم، إنه بعد سيطرة الجيش العراقي على مناطق النزاع مع اربيل، صار لا بد للأمم المتحدة من الاستفادة من حالة الهدوء الحالية من أجل التمهيد لمفاوضات حول تلك المناطق.

ويلفت التقرير لرد فعل الحكومة العراقية على استفتاء إقليم كردستان في عام 2017، بشأن استقلال الاقليم، وكيف استعادت القوات العراقية مناطق متنازع عليها من سيطرة القوات الكردية. ويظهر هذا الحادث بأن النزاع حول كركوك وحقولها النفطية قد يشتعل مجددا.

ويرى كاتب التقرير أنه يفترض بالأمم المتحدة إحياء وساطة أجهضت قبل عام، والعمل مع شركاء إقليميين ودوليين لجلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات، وتسوية قضايا تفرق بينهم، وخاصة ما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها.

ويعتقد كاتب التقرير أن الإدارتين الجديدتين في بغداد وإربيل، وتعيين ممثل خاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يوفر بداية للتحرك بجرأة من أجل تسوية أحد أكثر القضايا استدامة وإثارة للخلاف في العراق. وقد أجرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق( UNAMI)، دراسة شاملة في 2008-2009 حول مناطق متنازع عليها، مما قد يعتبر نقطة انطلاق نحو مفاوضات نهائية، وقد تقود لمبادرة جديدة نحو تسوية سياسية متوافقة مع الدستور العراقي.

ويشمل الصراع منطقة تضم مزيجا من الطوائف والإثنيات، ومخزونات هائلة من النفط والغاز، بما فيها أول حقل نفطي اكتشف في العراق، داخل وحول مدينة كركوك.

وبرأي الكاتب، وبغض النظر عن الوضع النهائي لاقليم كردستان، وباعتباره، حسب الدستور العراقي، منطقة فيدرالية، لا بد أن يتم الاتفاق على حدود داخلية مع باقي العراق. وإذا استطاعت بغداد وإربيل إيجاد صيغة لتقاسم عائدات نفط العراق، بما فيها نفط كركوك، سوف يصبح ذلك الموقع الحدودي أقل إثارة لحساسيات سياسية.

وفي حقيقة الأمر، كشفت دراسة أعدتها بعثة UNAMI أن عددا من سكان تلك المناطق يفضلون "اتفاقا بينيا" خاصا من شأنه الحفاظ على التنوع والوئام بين المناطق. ويتطلب ذلك سلسلة من اتفاقيات اقتسام السلطة والأمن المشترك، فضلا عن صفقة شاملة لاقتسام عائدات النفط بين الحكومة الاتحادية في بغداد وحكومة إقليم كردستان.

ويقول التقرير إنه على الصعيد المحلي، يتنامى التأييد لمحاولة جديدة من أجل تسوية مسألة الحدود بين بغداد وإقليم كردستان.