الرد على مقولة بان كردستان اسراييل ثانيه

  الخميس, 21 أيلول/سبتمبر 2017 09:14

واضح جدا لكل من يملك القدره على التمييز و يعرف الجغرافيا والتاريخ بان لا مقارنة بين اسراييل و كردستان .
و للرد على قول البعض في بغداد في تشبيه كوردستان بانها اسرائيل ثانية،ثم وبحجة انه يجب عدم السماح بقيام اسرائيل ثانية في المنطقة!!.
والتساؤل المنطقي و الحالة هذه
،ايَّ ارض احتلها الكورد حتى تشبَّهون كوردستان باسرائيل؟وايَّ شعب شردَّه الكورد كما فعلت اسرائيل؟ومن ايِّ ارض تم جمع شتات الكورد كما تجمع شتات الاسرائيليين؟
الكورد هم جزء من المنطقه هم جيران واشقاء العرب و الفرس والاتراك او هكذا يجب ان يكونوا هم باختصار جيراننا المسلمون؟ومن سكان المنطقة الاصليين؟خلافاً لتجمعات الإسرائيليين الذين تم استقدامهم من أنحاء العالم الخارجي.
الكورد المغروسين في هذه الارض كما هم شعوب المنطقة الاصليين الاخرين كانوا عبر التاريخ هم الاكثر قربا وانغماسا و بل مصاهرة مع العرب قياسا بالشعوب الجاره المحترمة الاخرين.. مراحل السلام والوئام كانت هي الاوسع والاكثر عبر التاريخ منها عصور الصراع و التناحر بينها.
صحيح ان اسرائيل و منذ قيامها تحاول التصيد في الماء العكر و في ايجاد تحالفات وانتهاز الصراعات الاقليمية لصالحها!. لكن ماذا قدم الاخرين لاستمالة الاكراد لجانبهم هذا اذا استثنينا احزاب اليسار العربي و على استحياء!.
الشعوب العربية المغلوبة على امرها لا ذنب لها في ماساة الكرد و لا حيلة لها في وقف التدهور في العلاقات بين الانظمة العربيه المستبدة و بين الكورد.. لان استبداد الانظمه العربيه في العراق خاصه طال العرب والكورد معا لا فرق.هناك اعتقاد مشروع وهو
ان هدف اسرائيل في تاييد قياد دولة كوردية،قد يكون لاشعال الفتنه والدماء و ليموت في تلك الحرب الكورد و العرب والفرس والترك - لا فرق .. لينشغل الاقليم ببعضه البعض طالما ان سلاحه لا يوجه لاسرائيل بل لبعضهم البعض . المهم ان لا توجه البنادق غربا .

وهناك من اهداف اسرائيل،إيجاد عداوات بين الكورد المسلمين وبين جيرانهم المسلمين العرب والترك والفرس؟ودفع زعماء المنطقة المستبدين للتعصب للراي وخلق حالة من العداء المستشري والكراهيه الابديه والاقتتال.

ان الفرق الرئيس بين اسرائيل وكوردستان،هو ان اسرائيل انغُرِست على أرضٍ ليس لها،ووشتَّتْ معظم شعبها الأصلي،في حين ان كوردستان،قد مزّقتها معاهدات واتفاقيات دولية جائرة من سايكس بيكو وسيفر ولوزان...
لماذا جرى تعطيل الدستور الفيدرالي بدل تفعيله و تطويره واقامة نظام سياسي جديد ياخذ بالاعتبار الحقوق القومية المشروعه للعرب و للكورد في العراق الفيدرالي .. لماذا لا يجري تطوير تجربة الفيدرالية واقامه نظام و عقد سياسي متوازن جديد تحت اسم / كونفدرالي / بين كيانين متساوين و متوازنين - عربية - كرديه بدل الشكل الحالي الفاشل وهو فيدرالية المحاصصه الوظيفيه - شيعه وسنه و وكورد .اننا نطالب اليوم بعقد جديد بين اربيل و بغداد ياخذ في الاعتبار مصالح متساويه و متكافئه بين الجانبين لبناء علاقة حسن جوار و تفاهم .. علاقه ثقه ستكون قادره على حل المشكلات العالقه في المناطق والموضوعات المتنازع عليها ..للكورد الحق في استفتاء لكن الاهم من هذا الاجراء التشريعي هو بناء علاقة سلام و تعاون واحترام و منافع متبادله.فلو كانت تجربة الفيدرالية ناجحه او جرى تطويرها الى كونفدراليه و صلاحيات لاقليم كردستان يضمن شراكة صحيحه لربما لم يجد الكورد حاجة لانفصال او قيام دوله ولا ذهبوا الى استفتاء على الاستقلال؟!.
ان العالم اليوم قد تعدى مرحلة الدوله الى مرحلة العولمه مدفوعا بالضرورات الاقتصاديه.. فالاتحاد الاوروبي والمنظمات الاقليميه اصبحت هي الحل لمواجهة مشكلات الحاجة الاقتصاديه... فلو هناك عقلاء فعلا في المنطقه لاقاموا منظومة دول متحالفه متحدة كالاتحاد الاوروبي تضم كردستان والعراق و تركيا وايران و سوريا.. و لتنظم لها دول كالاردن مثلا!. منظومة اقتصاديه تعمل على بناء المصانع و المزارع بدل الصواريخ و الدبابات.. منظومة دول متحالفه تمتد من بحر قزوين الى البحر المتوسط ومن البحر الاسود الى الخليج العربي ... ستشكل قوه اقتصاديه نشطه و تكون الثالثه في العالم.. لاشك ان سيكون للكورد مصلحه اساسيه في قيامها ... دعنا ان نتمنى او نحلم..